ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

16

تفسير ست سور

كتب اللّه له أربعة آلاف حسنة ، ومحا عنه أربعة آلاف سيّئة ، ورفع له أربعة آلاف درجة « 1 » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا يردّ دعاء في أوّله بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فإنّ أمّتي يأتون يوم القيامة وهم يقولون بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فتثقل حسناتهم في الميزان ، فيقول الملائكة : ما رجّح موازين أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ فيقول الأنبياء : إنّ ابتداء كلامهم « البسملة » وهي ثلاثة أسام من أسمائه تعالى ؛ لو وضعت في كفّة الميزان ووضعت حسنات الخلق في الكفّة الأخرى لرجحت « البسملة » « 2 » . والأخبار على نحو ذلك في فضيلة « البسملة » كثيرة تنافي وضع الإيجاز . ونقل الكفعميّ في « الرسالة الواضحة » عن بعض العلماء أنّه قال : لمّا كان الليل والنهار حال الاعتدال أربعا وعشرين ساعة ، خمس ساعات منهنّ فرض الصلاة يقرأ فيهنّ « البسملة » بقي تسع عشرة ساعة يكفّر كلّ حرف منها ذنوب ساعة من تلك الساعات . ونقل أيضا : إنّ الذنوب أربعة أنواع : ذنوب الليل ، وذنوب النهار ، وذنوب السرّ ، وذنوب العلانية ، والبسملة أربع كلمات ؛ فمن ذكرها على الإخلاص والصفاء غفر اللّه له تلك الأنواع الأربعة . وقد روي : أنّ « البسملة » لمّا نزلت على داود ، ألان له الحديد ونادته الملائكة : الآن يا داود تمّ لك ملكك . انتهى .

--> ( 1 ) جامع الأخبار : 42 . ( 2 ) مجموعة ورّام : 32 .